البنك المركزي الأوروبي يدرس تحديث تصاميم العملة الموحدة
يستعرض البنك المركزي الأوروبي عشرة مقترحات لتصاميم جديدة للأوراق النقدية، بهدف تعزيز الأمان وتوطيد الهوية الأوروبية عبر رموز ثقافية وطبيعية.
Atlas Newsdesk ·

مرحلة تقييم التصاميم الجديدة
يعكف البنك المركزي الأوروبي حالياً على فحص عشرة نماذج مرشحة لإعادة تصميم أوراق اليورو النقدية، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ بدء تداول العملة في عام 2002. وقد كشفت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، عن هذه المقترحات التي تنقسم إلى فئتين رئيسيتين: الشخصيات الثقافية الأوروبية، والحياة البرية الإقليمية.
عملية الاختيار والمشاركة العامة
جاءت هذه الخطوة عقب استطلاع رأي عام حظي بمشاركة واسعة تجاوزت 6 ملايين استجابة خلال أسبوع واحد. وتتضمن قائمة الشخصيات الثقافية أسماء بارزة مثل ماري كوري، ولودفيج فان بيتهوفن، وليوناردو دا فينشي، بينما تركز فئة الطبيعة على كائنات مثل اللقلق الأبيض وطائر الرفراف. وقد تم اختيار هذه التصاميم من بين أكثر من 1200 طلب قُدمت خلال دعوة مفتوحة أطلقت في عام 2025.
الأهداف الأمنية والرمزية
تتمثل الغاية الأساسية من هذا التحديث في دمج تقنيات أمنية متطورة للحد من مخاطر التزييف. ومع ذلك، أوضح المسؤولون في البنك رغبتهم في الابتعاد عن الزخارف المعمارية المحايدة التي ميزت العملة منذ عقدين، وذلك لتعزيز ارتباط الجمهور باليورو. ومن المقرر اتخاذ القرار النهائي بشأن التصاميم بحلول نهاية عام 2026، مع الأخذ في الاعتبار نتائج الاستطلاعات والدراسات التحليلية وآراء لجنة من الخبراء، على أن يبدأ التداول الفعلي للعملات الجديدة بين عامي 2030 و2031.
تحديات وسياق التحول
وفقاً لتحليل أطلس، يمثل هذا التوجه محاولة من المؤسسة النقدية لترسيخ الهوية الأوروبية في ظل تحديات سياسية واقتصادية متزايدة. وتظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن كيفية استقبال الجمهور لهذه التغييرات، خاصة إذا أثارت الاختيارات جدلاً حول التمثيل الوطني أو التكاليف المرتبطة بعملية الاستبدال اللوجستية الضخمة. ويظل هذا المشروع بمثابة أداة لتعزيز القوة الناعمة للمؤسسة في بيئة تتسم بالشكوك تجاه الكيانات العابرة للحدود.