انخفاض أسعار الذهب دون حاجز 4000 دولار وسط ترقب السياسات النقدية
تراجعت قيمة الذهب إلى ما دون 4000 دولار في 17 يوليو 2026، متأثرة بتوجهات البنك المركزي الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
Mateo Fernandez ·

تحركات الأسواق وتراجع المعدن النفيس
سجلت تداولات الذهب الفورية تراجعاً ملحوظاً في 17 يوليو 2026، حيث كسرت الأسعار حاجز الأربعة آلاف دولار للأنصة. ويعد هذا الانخفاض هو الأكبر من نوعه خلال فترة الأسابيع الستة الماضية، وفقاً لبيانات التداول المتاحة.
أشار مراقبون إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة تفاعل المستثمرين مع تصريحات متشددة صادرة عن صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة. كما ساهمت الاضطرابات الجيوسياسية المتجددة في المنطقة في خلق حالة من عدم اليقين التي أثرت على مسار الأسعار.
تأثير السياسة النقدية والتوترات الإقليمية
يرى خبراء السوق أن التوقعات برفع أسعار الفائدة قللت من جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم، نظراً لارتفاع العوائد الحقيقية على الأصول الأخرى. وعلى الرغم من أن التوترات مع إيران أدت إلى قفزات مؤقتة في الطلب، إلا أن هذه المكاسب لم تكن كافية للحفاظ على استقرار الأسعار.
أدت ظروف السيولة المحدودة خلال فترة الصيف إلى تضخيم حدة التحركات في أسواق العقود الآجلة والأسواق الفورية. ونتيجة لارتفاع تقلبات الخيارات، قامت بعض الصناديق الاستثمارية بتقليص مراكزها الطويلة والتحول نحو السيولة النقدية أو الأصول قصيرة الأجل.
الآفاق المستقبلية والمخاطر المحتملة
أفادت تقارير بأن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب شهدت تحولاً في التدفقات نحو الحياد أو السحب، مما يعكس حذراً لدى المتعاملين. وحذر وسطاء ماليون من أن تفعيل أوامر وقف الخسارة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط البيعية إذا ما اختبرت الأسعار مستوى 3900 دولار.
تتجه الأنظار الآن نحو نهاية الشهر الجاري، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات إضافية من البنك المركزي. وسيكون أداء السوق حتى 31 يوليو 2026 حاسماً في تحديد ما إذا كان المعدن الأصفر سيستعيد توازنه أم سيستمر في مساره الهبوطي الحالي، وفقاً لتحليل أطلس.