تراجع أسعار الذهب مع صعود الدولار قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
انخفضت أسعار الذهب متأثرة بقوة العملة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية المرتقبة من البنك المركزي الأمريكي.
Mateo Fernandez ·

تأثير العملة على المعادن الثمينة
شهدت أسعار الذهب تراجعاً في تعاملات الثامن والعشرين من يوليو ٢٠٢٦، نتيجة لارتفاع قيمة الدولار الأمريكي الذي أدى إلى زيادة تكلفة المعدن النفيس للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى. هذا الضغط المباشر أدى إلى انخفاض الطلب الفوري على الذهب، كما طالت موجة التراجع معادن أخرى مثل الفضة والبلاتين والبالاديوم.
تشير تقارير إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب قد دعا البنك المركزي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسبق الاجتماع الدوري لصناع السياسات النقدية، مما يضع الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تغييرات محتملة في مسار الفائدة.
ترقب قرارات السياسة النقدية
تتجه أنظار المتعاملين حالياً نحو البيان الختامي لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات حول التوجهات المستقبلية لأسعار الفائدة والعوائد الحقيقية. وتعتبر هذه العوائد عاملاً حاسماً، حيث ترتبط عادةً بعلاقة عكسية مع جاذبية الذهب كأداة استثمارية.
في المقابل، أظهرت بيانات تجارية حديثة ارتفاعاً في واردات الصين من الذهب عبر هونج كونج خلال شهر يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يرى محللون أن هذا الطلب المادي قد يعمل كعامل توازن جزئي أمام الضغوط التي تفرضها قوة الدولار في الأسواق العالمية.
مخاطر تقلبات الأسواق
تعتمد التوقعات المستقبلية لأسعار المعادن بشكل كبير على نبرة الخطاب الذي سيتبناه البنك المركزي؛ فإذا اتسمت بالتشدد، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من التراجع في أسعار الذهب مع ارتفاع عوائد السندات. أما في حال صدور إشارات تميل إلى التيسير النقدي، فقد يجد المعدن الأصفر دعماً جديداً إذا انخفضت العوائد الحقيقية.
تظل حالة عدم اليقين قائمة بشأن اتجاهات السياسة النقدية، حيث تشير تحركات المعادن الثمينة الأخرى إلى أن المستثمرين يقومون بالفعل بتعديل مراكزهم المالية استباقاً لأي تحول في أسعار الصرف. ومن المتوقع أن تستمر مراقبة تصريحات المسؤولين الأمريكيين حتى نهاية يوليو ٢٠٢٦ لتحديد المسار القادم لأسواق السلع.