دراسة توسيع كأس العالم لكرة القدم لتشمل 64 منتخباً
تدرس الهيئة الدولية لكرة القدم مقترحاً لزيادة عدد الفرق المشاركة في المونديال إلى 64 منتخباً، وسط انقسام حول الجدوى التنظيمية والمستوى الفني للبطولة.
Mehmet Şahinoğlu ·

مقترح التوسع ومساراته
تخضع حالياً فكرة زيادة عدد المنتخبات الوطنية المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 64 فريقاً للتقييم داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمبادرة تقدم بها اتحاد أمريكا الجنوبية في ربيع عام 2025، بهدف تعزيز نطاق المشاركة العالمية وتوسيع قاعدة العوائد المالية الموزعة على الاتحادات الأعضاء.
يأتي هذا النقاش في وقت تستعد فيه المنظمة لتطبيق نظام الـ 48 منتخباً لأول مرة في نسخة عام 2026. ويدعم رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، التوجه نحو الشمولية، معتبراً أن زيادة عدد المشاركين تمنح الدول النامية فرصاً أكبر للتطور والظهور على الساحة الدولية.
تباين الآراء حول الجدوى الفنية
تشير تقارير إلى وجود معارضة داخلية قوية لهذا التوجه، حيث أعرب مسؤولون بارزون في اتحادات أوروبية وآسيوية عن تحفظاتهم. وتتمحور مخاوف هؤلاء القادة حول التأثير السلبي المحتمل على جودة المباريات، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية التي قد تواجه الدول المضيفة في حال تنفيذ هذا التوسع.
من جانبهم، يرى بعض الخبراء أن زيادة عدد الفرق قد تؤدي إلى تراجع الإثارة التنافسية وتشتيت الموارد المتاحة. كما أشار مسؤولون في اتحاد أمريكا الشمالية إلى أن التوسع المفرط قد يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على البنية التحتية والمنظومة الكروية العالمية بشكل عام.
تحديات الاستضافة والعمليات
تفرض استضافة بطولة بهذا الحجم متطلبات تشغيلية معقدة، خاصة مع توجه الاتحاد الدولي نحو توزيع الاستضافة على عدة دول. ومع وجود خطط لاستضافة نسخة 2030 في ست دول مختلفة، فإن الانتقال إلى 64 منتخباً سيعني تأهل نحو ثلث أعضاء الاتحاد الدولي، مما يضاعف الأعباء التنظيمية على أي دولة مرشحة للاستضافة مستقبلاً.
تظل القدرة على استيعاب هذا العدد الكبير من الوفود والمشجعين والمباريات نقطة استفهام رئيسية. وتواجه الدول التي تطمح لاستضافة النسخ القادمة، مثل السعودية في عام 2034، تحديات تقنية ولوجستية تتطلب تخطيطاً دقيقاً لضمان نجاح الحدث دون المساس بمعايير الجودة.
مستقبل القرار والآفاق القادمة
على الرغم من أن مجلس الاتحاد الدولي يمتلك الصلاحية النهائية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية، إلا أن التوقعات تشير إلى عدم صدور قرار وشيك. وتلتزم الهيئة الدولية حالياً بمسار إجرائي يتضمن مراجعة كافة المقترحات المقدمة من الأعضاء قبل اتخاذ أي خطوة رسمية.
من المرجح أن تستمر المشاورات حول هذا الملف إلى ما بعد انتهاء منافسات عام 2026. وتظل هذه القضية خاضعة للموازنة الدقيقة بين طموحات التوسع العالمي وبين الحفاظ على القيمة التنافسية للبطولة، وهو ما يمثل تحدياً جوهرياً للإدارة الحالية للاتحاد الدولي 🌐.