ألمانيا تستهدف استعادة المجد في كأس العالم 2026
يسعى المنتخب الألماني لكرة القدم لتحقيق إنجاز في كأس العالم 2026 بعد إقصائين متتاليين من دور المجموعات، بقيادة المدرب يوليان ناغلسمان.
Mehmet Şahinoğlu ·

طموحات ألمانيا في كأس العالم 2026
يتطلع المنتخب الألماني لكرة القدم إلى تحقيق نتائج أفضل في بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد خروجه المبكر من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022. تحت قيادة المدرب يوليان ناغلسمان، أظهر الفريق تحسنًا ملحوظًا، حيث حقق خمسة انتصارات من أصل ست مباريات في التصفيات، مما أعاد الثقة إلى صفوفه. تبدأ البطولة العالمية في الحادي عشر من يونيو، وقد أظهرت ألمانيا، بصفتها مضيفة يورو 2024، قدرة تنافسية عالية قبل إقصائها بصعوبة من ربع النهائي أمام إسبانيا، مما عزز الاعتقاد بإمكانية تحقيق مشوار أطول.
يعتمد ناغلسمان في اختياراته على مزيج من المواهب الشابة والخبرة العريقة. يتصدر جمال موسيالا وفلوريان فيرتز قائمة اللاعبين الهجوميين الذين يُتوقع منهم تحمل العبء الإبداعي الأكبر، بدعم من لاعبين ذوي خبرة مثل جوشوا كيميش وأنطونيو روديغر، بالإضافة إلى عودة الحارس المخضرم مانويل نوير من الاعتزال الدولي.
أفادت تقارير بأن نوير، البالغ من العمر 40 عامًا، قد تم اختياره كحارس أساسي متقدمًا على أوليفر باومان وألكسندر نوبل، بينما يستمر كيميش في قيادة الفريق. يُنظر إلى سلطة حارس بايرن ميونخ وقدرته التنظيمية كعناصر استقرار حاسمة لفريق لا يزال يجمع بين عناصر جديدة.
التركيز على الإبداع الهجومي ومراقبة اللياقة
تعافي موسيالا ودوره المحوري
كان موسيالا، البالغ من العمر 23 عامًا، أحد أبرز نجوم ألمانيا في يورو 2024، ويتمتع بمهارات فردية قادرة على اختراق الدفاعات. تعرض لإصابة خطيرة في ساقه وكاحله في يوليو الماضي خلال ربع نهائي كأس العالم للأندية مع بايرن ضد باريس سان جيرمان، وقد واجه انتكاسات في تعافيه منذ ذلك الحين، مما قلل من مشاركاته في الأسابيع الأخيرة. ستتم مراقبة لياقته البدنية وحجم مشاركته عن كثب، حيث تسعى ألمانيا للموازنة بين المخاطر والمكافآت المتعلقة بأكثر لاعبيها قدرة على المراوغة المباشرة.
تأقلم فيرتز بعد انتقاله إلى ليفربول
واجه فيرتز بداية صعبة بعد انتقاله الكبير إلى ليفربول، لكنه أظهر تحسنًا في مستواه مع تقدم الموسم. يتميز بقدرته على اللعب في مراكز متعددة في الخط الأمامي، مما يوفر لناغلسمان خيارات متنوعة لتغيير التوليفات والإيقاع في الثلث الأخير من الملعب.
تحديات الاختيار والبحث عن رأس حربة
معضلة المهاجم وخيار هافرتز
لا تزال هناك تساؤلات حول هوية المهاجم الصريح في المنتخب الألماني، حيث لا يوجد لاعب رقم 9 عالمي واضح في التشكيلة. أحد الحلول المطروحة هو استخدام كاي هافرتز كمهاجم وهمي، وهو نهج طبقه ناغلسمان سابقًا لإعطاء الأولوية للحركة والضغط والتبادل بدلاً من الاعتماد على مهاجم تقليدي.
تكوين العمود الفقري للفريق
في المقابل، يبدو العمود الفقري للفريق أكثر استقرارًا. يعتبر ليون غوريتسكا وألكسندر بافلوفيتش مرشحين لتشكيل محور مزدوج يوازن بين بناء اللعب والحماية، بينما يرسخ روديغر خط الدفاع الذي استفاد من موثوقية كيميش في مركز الظهير الأيمن. الهدف الأساسي للجهاز الفني هو تحقيق الوضوح: تقليل التغييرات في التشكيلة وبناء أنماط لعب متكررة قبل انطلاق دور المجموعات.
ستتخذ ألمانيا قراراتها النهائية بشأن الأدوار واللياقة البدنية في الأيام القادمة، ومن المرجح أن تحدد جاهزية موسيالا وخطة المهاجم سقف طموحاتهم. إذا تماسك مزيج الحيوية الشبابية والهدوء المخضرم، فإن فريق ناغلسمان يعتقد أنه قادر على تحويل الندوب الأخيرة إلى مشوار عميق هذا الصيف.