إيرادات فيفا المتوقعة تصل إلى 13 مليار دولار بحلول 2026
تشير تقديرات الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى بلوغ إيراداته 13 مليار دولار في دورة 2023-2026، مدفوعة بنمو قياسي في مبيعات التذاكر والضيافة لكأس العالم.
Mehmet Şahinoğlu ·

نمو مالي مدفوع ببطولة كأس العالم
تتوقع الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية تحقيق إيرادات إجمالية تصل إلى 13 مليار دولار خلال الدورة المالية التي تنتهي مع ختام منافسات كأس العالم 2026. وتؤكد البيانات الصادرة أن البطولة القادمة ستكون المحرك الرئيسي لهذا التدفق المالي، حيث يُنتظر أن تساهم بمفردها بنحو 8.9 مليار دولار من إجمالي الدخل المستهدف.
تعتمد هذه التوقعات على مزيج من عوائد البث التلفزيوني المستقرة، وعقود الرعاية التجارية، بالإضافة إلى قفزة نوعية في الأرباح المرتبطة بالحضور الجماهيري المباشر. وتظل حقوق البث هي الركيزة الأساسية، إذ يُقدر أن توفر حوالي 4 مليارات دولار، بينما يُتوقع أن تساهم الشراكات التجارية بقرابة 1.8 مليار دولار.
تحول استراتيجي نحو تجارب الحضور الميداني
تشير التقارير إلى تغير جوهري في هيكل الإيرادات مقارنة بالنسخة السابقة للبطولة، حيث تراهن المؤسسة على نمو هائل في قطاع التذاكر وخدمات الضيافة. وتتوقع التقديرات أن تتضاعف هذه العوائد ثلاث مرات لتتجاوز حاجز 3 مليارات دولار، مما يجعلها أكبر قفزة مالية بين دورتين متتاليتين.
يعكس هذا التوجه استراتيجية جديدة تركز على تعظيم الاستفادة من الطلب الجماهيري داخل الملاعب. ولم تعد مبيعات التذاكر مجرد دخل ثانوي، بل أصبحت أداة استراتيجية توازي في أهميتها عقود البث التقليدية، مع التركيز المكثف على الباقات المتميزة والخدمات الفاخرة للجمهور.
الالتزامات المالية وتحديات التنفيذ
بصفتها مؤسسة غير ربحية، أعلنت الهيئة عن خطط لإعادة استثمار ما لا يقل عن 11.67 مليار دولار من هذه الإيرادات لدعم تطوير كرة القدم عالمياً. ويضع هذا التعهد سقفاً للتوقعات، حيث يرتبط نجاح برامج التطوير بشكل مباشر بالأداء المالي للبطولة القادمة.
تظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن مدى قدرة السوق على استيعاب هذه المستويات القياسية من الإنفاق على التذاكر والضيافة. كما يعتمد تحقيق هذه الأرقام على استقرار عقود الرعاية والبث في ظل متغيرات اقتصادية عالمية قد تؤثر على القوة الشرائية للجماهير والشركات الراعية على حد سواء.
تتجه الأنظار الآن نحو تحويل هذه التوقعات إلى عقود فعلية ومبالغ محصلة مع اقتراب موعد انطلاق الحدث الرياضي الأبرز. وسيكون الاختبار الحقيقي هو مدى قدرة المنظمين على الحفاظ على وتيرة النمو في قطاع الضيافة لضمان الوفاء بالتزامات التمويل المعلنة.