رئيس وزراء نيبال يثير قضية الحدود مع الهند مجددًا
أعاد رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إثارة نزاع حدودي مع الهند بتصريحات جديدة، مشيرًا إلى تعديات متبادلة على الأراضي.
Lauren Collins ·

تصريحات جديدة حول النزاع الحدودي
أدلى رئيس الوزراء النيبالي، باليندرا شاه، بتصريحات لافتة أمام البرلمان الفيدرالي يوم الأحد الموافق 1 يونيو 2026، حيث أشار إلى أن نيبال قد تجاوزت الحدود ودخلت أراضي هندية في عدة مواقع. يمثل هذا الموقف تحولًا عن النهج التقليدي لنيبال الذي كان يركز على اتهام الهند بالتعدي. وقد أعادت هذه التصريحات إشعال نزاع حدودي طويل الأمد بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بمناطق ليمبيادورا وليبوليك وكالاباني.
خلفية تاريخية للنزاع
تولى شاه منصبه في وقت سابق من هذا العام، ودعا إلى دراسة مشتركة للحقائق التاريخية بين الدولتين لحل هذه القضية. يعود أصل النزاع إلى معاهدة سوجولي لعام 1816، التي حددت الحدود الغربية لنيبال مع الهند البريطانية، لكنها افتقرت إلى تفاصيل خرائطية دقيقة حول منبع نهر كالي. من جانبها، تؤكد الهند أن سجلات الإيرادات من ثلاثينيات القرن التاسع عشر تثبت إدارتها التاريخية للمنطقة، مع وجود قوات هندية منتشرة في كالاباني منذ حرب عام 1962 بين الصين والهند.
تداعيات وتطورات دبلوماسية
أثارت تعليقات رئيس الوزراء انتقادات من بعض المشرعين النيباليين. في سياق متصل، يتواجد رابي لاميتشاني، وهو مشرع من حزب راستريا سواتانترا الذي ينتمي إليه شاه، في نيودلهي لإجراء محادثات رفيعة المستوى مع حزب بهاراتيا جاناتا الهندي. سعت نيبال أيضًا للحصول على دعم من الصين والمملكة المتحدة، وطلبت تحديدًا خرائط مسح تاريخية من المملكة المتحدة لتعزيز موقفها في المفاوضات المستقبلية مع الهند.
آثار وتحديات مستقبلية
تُبرز هذه التطورات تعقيد العلاقات الثنائية بين نيبال والهند، وتُشير إلى ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي مستدام. قد تؤثر هذه القضية على التعاون الإقليمي وتتطلب جهودًا مكثفة من الطرفين. يظل الغموض يكتنف كيفية استجابة الهند لهذه التصريحات الجديدة، وما إذا كانت ستفتح الباب لمفاوضات أوسع نطاقًا حول ترسيم الحدود بشكل نهائي.