واجه كأس العالم 2026 انتقادات بسبب ارتفاع أسعار التذاكر الناتجة عن التسعير الديناميكي.
تجاوزت بعض التذاكر النهائية مليوني دولار، مما أثار مخاوف بشأن المضاربة.
يرى الفيفا أن الإيرادات ضرورية لتطوير كرة القدم عالمياً.
قد يؤدي هذا النهج إلى استبعاد الجماهير الدولية وتغيير ديموغرافية الحضور.
هناك دعوات لتحقيق توازن بين الأرباح وإتاحة الوصول للجميع.

Atlas AI
جدل حول تسعير تذاكر المونديال
أثارت أسعار تذاكر بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2026 جدلاً واسعاً، حيث وجه بيتر مور، الرئيس التنفيذي السابق لنادي ليفربول، انتقادات حادة لهذه السياسات. صرح مور في السابع والعشرين من أبريل 2026 بأن استراتيجيات التسعير الديناميكي المتبعة أدت إلى تضخم كبير في التكاليف، حيث تجاوزت بعض التذاكر النهائية مليوني دولار أمريكي. ويرى مور أن هذا النهج غير مناسب لحدث رياضي عالمي، ويصب في مصلحة المضاربين على حساب الجماهير الحقيقية.
آليات التسعير وتأثيرها
أوضح مور أن تطبيق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لنموذج التسعير الديناميكي، بالإضافة إلى حصوله على نسبة 30% من هذه المبيعات، أسفر عن استحواذ برامج التداول الآلي (البوتات) وبائعي التذاكر الثانويين على حصة كبيرة من التذاكر. ويجادل بأن هذه الآلية تثني الجماهير الدولية التي تخطط لسفرها مسبقاً، والذين قد لا يكونون معتادين على مثل هذه النماذج التسعيرية أو على إعادة بيع التذاكر القانونية المنتشرة في الولايات المتحدة.
نماذج التسعير الديناميكية تتحدى إمكانية الوصول إلى الفعاليات العالمية
يثير استخدام نماذج التسعير الديناميكية للفعاليات الدولية الكبرى مثل كأس العالم لكرة القدم مخاوف عالمية بشأن إمكانية الوصول والمشاركة العادلة، مما قد يحد من الحضور على الفئات السكانية الغنية أو المضاربين بدلاً من قاعدة جماهيرية دولية واسعة. يمكن أن يؤدي هذا الاتجاه إلى تسريع المناقشات حول الوصول العادل للفعاليات الثقافية العالمية.
يتوقع الفيفا تحقيق إيرادات تتجاوز 11 مليار دولار من البطولة، منها 3 مليارات دولار من التذاكر والضيافة.
تباين وجهات النظر حول الإيرادات
دافع جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، عن سياسة التسعير، مؤكداً أن إيرادات كأس العالم ضرورية لإعادة الاستثمار في تطوير كرة القدم عالمياً عبر 211 اتحاداً عضواً. كما أيد دون غاربر، مفوض الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS)، سياسة الفيفا، مشبهاً مكانة كأس العالم كحدث متميز بمباراة السوبر بول في الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، التي تستخدم أيضاً التسعير الديناميكي. ومع ذلك، يرى النقاد مثل مور أن هذا التوجه التجاري قد يؤدي إلى نفور قاعدة الجماهير العالمية المتنوعة ويقوض الروح الشاملة للبطولة.
تداعيات محتملة ومخاطر
قد تؤدي هذه الأسعار المرتفعة إلى تغيير ديموغرافية الحضور في المباريات، حيث يصبح الوصول مقتصراً على فئة معينة من المشجعين القادرين على تحمل التكاليف الباهظة. هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى التزام الفيفا بمبدأ إتاحة كرة القدم للجميع، وهو أحد الشعارات الأساسية للمنظمة. كما أن الاعتماد الكبير على التسعير الديناميكي قد يزيد من نشاط السوق السوداء أو غير الرسمية للتذاكر، مما يعرض المشجعين لمخاطر الاحتيال أو شراء تذاكر بأسعار مبالغ فيها.
السياق الأوسع وتحديات المستقبل
تأتي هذه الانتقادات في سياق تزايد تجارية الأحداث الرياضية الكبرى، حيث تسعى المنظمات إلى تعظيم الإيرادات. ومع ذلك، فإن التوازن بين تحقيق الأرباح والحفاظ على جوهر اللعبة وجاذبيتها للجماهير يبقى تحدياً مستمراً. يجب على الفيفا أن يوازن بين أهدافه المالية وبين الحفاظ على الشمولية والوصول العالمي للبطولة، لضمان استمرار شعبيتها وتأثيرها الإيجابي على كرة القدم في جميع أنحاء العالم.


