تراجعت مبيعات العقارات في دبي بنسبة 30.5% خلال مارس 2024.
انخفض حجم المعاملات العقارية بنسبة 36%، ليصل إلى 10.58 مليار دولار.
يتوقع الخبراء ظهور التأثيرات الكاملة للتوترات الإقليمية خلال ستة أشهر.
يشهد السوق مرحلة "الانتظار والترقب" مع اتجاه المستثمرين لمشاريع أطول تسليمًا.
قد تشهد أسعار العقارات المستعملة انخفاضًا يصل إلى 30% إذا استمرت التوترات.

Atlas AI
تأثير التوترات الإقليمية على سوق دبي العقاري
سجل سوق العقارات في دبي تراجعًا ملحوظًا في مبيعات الوحدات السكنية خلال شهر مارس، حيث انخفضت بنسبة 30.5% مقارنة بالشهر السابق. يأتي هذا الانكماش في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما أثر على ثقة المستثمرين ونشاط السوق.
تظهر البيانات أن عدد الوحدات المباعة تراجع من 17,027 وحدة في الفترة من 2 فبراير إلى 1 مارس، إلى 11,828 وحدة خلال الفترة من 2 إلى 29 مارس. هذا الانخفاض يعكس حالة من الحذر تسود بين المشترين والمستثمرين.
انخفاض حجم المعاملات وتوقعات السوق
لم يقتصر التراجع على عدد الوحدات المباعة فحسب، بل امتد ليشمل حجم المعاملات العقارية، الذي انخفض بنسبة 36% خلال نفس الفترة. فقد هبطت قيمة المبيعات من 16.53 مليار دولار أمريكي إلى 10.58 مليار دولار أمريكي، مما يشير إلى تباطؤ كبير في السيولة المتدفقة إلى القطاع.
وفقًا لبايرام تيكجي، رئيس جمعية مصدري الخدمات العقارية، فإن التداعيات الكاملة لهذه التوترات قد تتضح بشكل أكبر خلال الأشهر الستة القادمة. ويقدر تيكجي أن الطلب على العقارات الجديدة قد انخفض بنحو 70%، مما يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين.
مرحلة "الانتظار والترقب" وتأثيرها على الأسعار
وصف الخبير العقاري الدولي، بوراك أوستاوغلو، الوضع الحالي للسوق بأنه يمر بمرحلة "الانتظار والترقب". وأشار إلى أن المستثمرين يتجهون نحو المشاريع ذات فترات التسليم الأطول، مما قد يعكس رغبة في تأجيل الالتزامات المالية الكبيرة في ظل عدم اليقين.
على الرغم من عدم وجود انخفاض حاد في الأسعار حتى الآن، إلا أن تباطؤ وتيرة المبيعات بدأ ينعكس على الأسعار بنسبة تقدر بحوالي 10%. ويحذر أوستاوغلو من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى انخفاضات تتراوح بين 20% و30% في سوق العقارات المستعملة، مما يمثل خطرًا محتملاً على قيمة الأصول.
السياق الأوسع والتحديات المستقبلية
تعتبر دبي مركزًا اقتصاديًا إقليميًا يعتمد بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة. لذا، فإن أي اضطرابات جيوسياسية في المنطقة غالبًا ما تلقي بظلالها على قطاعاتها الحيوية، وفي مقدمتها العقارات. يواجه السوق تحديًا في الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية في ظل هذه الظروف، مما يتطلب استراتيجيات مرنة للتكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.


