أظهر تقرير حديث عوائد سلبية لبعض شهادات الدراسات العليا بعد احتساب التكاليف.
سجلت درجات الماجستير في علم النفس عائداً سلبياً بنسبة 8%، بينما حققت علوم الحاسوب 6% إيجابية.
تزايد عدد حاملي الشهادات العليا في الولايات المتحدة من 31% عام 1993 إلى 42% عام 2022.
مهارات الذكاء الاصطناعي تمنح علاوة أجر بنسبة 23%، مقارنة بـ 8% لحاملي البكالوريوس.
النتائج توفر معياراً لصناع السياسات والطلاب لتقييم الاستثمار في التعليم العالي.

Atlas AI
دراسة حديثة تكشف عن عوائد سلبية لبعض الشهادات العليا
أصدر مركز أبحاث التعليم ما بعد الثانوي والاقتصاد تقريراً بتاريخ 4 أبريل 2026، أشار فيه إلى أن بعض شهادات الدراسات العليا، خاصة في مجالات يُعتقد أنها محصنة ضد تأثير الذكاء الاصطناعي مثل علم النفس والتعليم، قد تسفر عن عوائد سلبية بعد خصم تكاليف الدراسة والرسوم. ويُعد الاستنتاج الرئيسي للتقرير هو أن بعض الخريجين قد يجدون أنفسهم في وضع مالي أسوأ على المدى الطويل بعد حصولهم على مؤهلات عليا معينة.
يقدر التحليل التغير في الدخل مدى الحياة بعد الأخذ في الاعتبار النفقات التعليمية. وقد أظهرت درجات الماجستير في علم النفس عائداً معدلاً بالتكلفة بلغ -8%، بينما سجلت درجات علم النفس السريري -5%. كما كشف التقرير عن عوائد سلبية في مجالات العمل الاجتماعي ومناهج وطرق التدريس. في المقابل، قُدرت عوائد درجات الماجستير في علوم الحاسوب بنسبة 6% بعد تعديل التكاليف.
منهجية البحث وتأثير الذكاء الاصطناعي
استند الباحثان جوزيف جي. ألتونجي وتشنغرن تشو في تقديراتهما إلى بيانات إدارية من مركز أبحاث التعليم في تكساس. وقد أتاح هذا النهج إمكانية تقدير الأثر السببي لـ 121 شهادة عليا محددة، من خلال مقارنة النتائج بمسارات دخل بديلة، بما في ذلك ما كان يمكن للأفراد كسبه لو لم يلتحقوا بالدراسات العليا. ويهدف هذا الأسلوب إلى عزل تأثير الشهادة نفسها عن العوامل الأخرى التي قد تؤثر على الدخل.
تأتي هذه النتائج في وقت تزايد فيه انتشار التعليم العالي في الولايات المتحدة. فوفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، ارتفعت نسبة الأمريكيين الحاصلين على شهادة عليا من 31% عام 1993 إلى 42% عام 2022. وتضيف نتائج التقرير تفاصيل مهمة لهذا الاتجاه العام، مشيرة إلى أن القيمة المالية للدراسات العليا يمكن أن تختلف بشكل حاد بين التخصصات، حتى تلك التي تُعتبر أحياناً مقاومة للتغير التكنولوجي.
في الوقت ذاته، يشهد سوق العمل تحولاً كبيراً بسبب الطلب المتزايد على القدرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقد أفاد المنتدى الاقتصادي العالمي أن مهارات الذكاء الاصطناعي تمنح علاوة أجر بنسبة 23%، مقارنة بـ 8% لحاملي درجة البكالوريوس فقط. وفي سياق متصل، أشارت أبحاث أجرتها شركة أنثروبيك في مارس 2026 إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أداء غالبية المهام في العديد من الوظائف المكتبية، وهو ما أثار تدقيقاً متجدداً حول كيفية ترجمة التعليم إلى مكاسب مالية.
الآثار المحتملة والتحديات المستقبلية
على الرغم من السجلات الإدارية المفصلة، تُقدم تقديرات التقرير كعوائد معدلة بالتكلفة وليست ضمانات لأي خريج فردي. فقد تختلف النتائج باختلاف المؤسسات، المسارات المهنية، والظروف الشخصية، وتعتمد مقارنات التقرير على بدائل نموذجية لما كان يمكن أن تكون عليه الأرباح بدون الالتحاق بالدراسات العليا.
ومع ذلك، توفر هذه النتائج معياراً مبنياً على البيانات لصناع السياسات، الجامعات، والطلاب المحتملين الذين يوازنون بين تكاليف الدراسة المتقدمة والدخل المتوقع مدى الحياة. وقد يؤثر هذا التقرير على كيفية تقييم الأسر والمقرضين للإنفاق التعليمي والعوائد المتوقعة عبر مختلف التخصصات، ويسلط الضوء على كيفية تباعد علاوات الأجور المرتبطة بمهارات محددة عن تلك القائمة على الشهادات.
على الصعيد العالمي، تتقاطع هذه المناقشة مع المنافسة الدولية على المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي وكيفية توافق الأنظمة التعليمية مع التغيرات في العمل المكتبي، كما أبرزته أبحاث أنثروبيك. ويبقى السؤال حول كيفية استجابة الجامعات وصناع السياسات لأدلة العوائد السلبية المعدلة بالتكلفة في تخصصات معينة، وكيف ستتطور قدرات الذكاء الاصطناعي وعلاوات الأجور المرتبطة بها في الأبحاث المستقبلية وبيانات سوق العمل.

