بلغاريا تجري انتخابات برلمانية وسط توقعات بعدم الاستقرار

تتوجه بلغاريا إلى صناديق الاقتراع للمرة الثامنة خلال خمس سنوات، مع تصدر الرئيس السابق رومن راديف استطلاعات الرأي، وسط وعود بالاستقرار ومكافحة الفساد.

Lauren Collins ·

بلغاريا تجري انتخابات برلمانية وسط توقعات بعدم الاستقرار

انتخابات برلمانية متكررة في بلغاريا

تشهد بلغاريا اليوم الأحد انتخابات برلمانية هي الثامنة من نوعها خلال خمس سنوات، في مؤشر على حالة عدم الاستقرار السياسي التي تعيشها البلاد. يتصدر الرئيس السابق رومن راديف، المعروف بمواقفه المؤيدة لروسيا، استطلاعات الرأي، مقدماً وعوداً بإنهاء التقلبات الحكومية ومكافحة الفساد المستشري.

تشير التوقعات إلى أن حزب "بلغاريا التقدمية"، الذي يتزعمه راديف، قد يحصل على حوالي 35% من الأصوات. هذا الرقم يضعه في المقدمة، لكنه لا يكفي لتشكيل أغلبية برلمانية بمفرده، مما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة.

تداعيات الأزمة السياسية والاقتصادية

تأتي هذه الانتخابات في أعقاب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها البلاد في ديسمبر الماضي، والتي أدت إلى سقوط الحكومة السابقة. كان راديف قد استقال من منصبه الرئاسي في يناير للترشح، ويركز في حملته الانتخابية على تحسين العلاقات مع موسكو ورفض تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

كما تتناول أجندته الانتخابية القضايا المعيشية التي تثير قلق الناخبين، خاصة بعد تبني بلغاريا لليورو في يناير، وما تبعه من ارتفاع في تكاليف المعيشة. هذه العوامل تزيد من الضغوط على أي حكومة قادمة لإيجاد حلول سريعة وفعالة.

مشهد سياسي مجزأ وتحديات مستقبلية

على الرغم من تقدم راديف الواضح في استطلاعات الرأي، يظل المشهد السياسي البلغاري مجزأً. يأتي حزب "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية لبلغاريا" (GERB)، الذي هيمن على الساحة السياسية لفترة طويلة بقيادة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، في المرتبة الثانية بنحو 18% من الأصوات المتوقعة.

من بين الشركاء الائتلافيين المحتملين، يبرز تحالف "نواصل التغيير-بلغاريا الديمقراطية" (PP-DB) المؤيد لأوروبا. يتوقع المحللون أن أي حكومة ائتلافية جديدة ستواجه تحديات كبيرة، وقد لا تتمكن من تحقيق الاستقرار المنشود، مما يرفع احتمالية إجراء انتخابات مبكرة أخرى في عام 2026. تحتل بلغاريا المرتبة 84 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، مما يؤكد استمرار مشكلة الفساد كعقبة رئيسية أمام التنمية والاستقرار.

More stories