حذرت السلطات الأمريكية البنوك الكبرى من مخاطر سيبرانية مرتبطة بنموذج ذكاء اصطناعي جديد.
نموذج "ميثوس" من أنثروبيك يمتلك القدرة على استغلال ثغرات في أنظمة التشغيل والمتصفحات.
الوصول إلى "ميثوس" مقيد حاليًا على 40 شركة تقنية كبرى، منها مايكروسوفت وجوجل.
الاجتماع يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يُعتبر عامل خطر محتملًا لاستقرار البنية التحتية المالية.
لا تزال تفاصيل الثغرات المحددة غير معلنة، مما يثير تساؤلات حول الإجراءات المستقبلية.

Atlas AI
مسؤولون أمريكيون يحذرون من مخاطر الذكاء الاصطناعي
عقد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى اجتماعًا مع الرؤساء التنفيذيين لأكبر البنوك في البلاد لمناقشة التهديدات السيبرانية الناشئة عن نموذج ذكاء اصطناعي حديث. ترأس الاجتماع، الذي جرى في وزارة الخزانة بواشنطن، كل من وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
ركزت المحادثات على ضرورة تعزيز الدفاعات السيبرانية للمؤسسات المالية الحيوية، خاصة مع التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي. جاء هذا اللقاء بمثابة تنبيه للمصارف بشأن الثغرات المحتملة التي قد تنشأ عن هذه التقنيات الجديدة.
نموذج "ميثوس" يثير القلق
دار النقاش بشكل أساسي حول نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد الذي أطلقته شركة أنثروبيك، ويُعرف باسم "ميثوس". وقد قيدت الشركة إطلاق هذا النموذج على نطاق واسع بعد اكتشافها لثغرات أمنية سيبرانية لم تكن معروفة سابقًا.
أفادت أنثروبيك أن "ميثوس" يمتلك القدرة على تحديد واستغلال نقاط الضعف في جميع أنظمة التشغيل والمتصفحات الرئيسية. حاليًا، يقتصر الوصول إلى هذا النموذج على حوالي أربعين شركة تقنية، من بينها مايكروسوفت وجوجل، في إطار استراتيجية الشركة لإدارة المخاطر المرتبطة بتأثيره المحتمل على الأمن السيبراني.
تداعيات على القطاع المصرفي
حضر الاجتماع قادة من بنوك كبرى مثل سيتي جروب ومورجان ستانلي وبنك أوف أمريكا وويلز فارجو وجولدمان ساكس. يشير هذا التفاعل المباشر من قبل السلطات المالية الأمريكية إلى أن قدرات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور تُعتبر عامل خطر محتملًا لاستقرار البنية التحتية الرقمية للنظام المالي.
تُبرز هذه التطورات كيف يمكن لقرارات نشر الذكاء الاصطناعي من قبل مزود تقني واحد أن تصبح محور اهتمام المشرفين الماليين، خاصة عندما يمس التعرض المحتمل العمليات المصرفية الأساسية. كما تؤكد أن السلطات الأمريكية تتعامل بشكل مباشر مع المؤسسات ذات الأهمية النظامية بشأن المخاطر التكنولوجية التي قد تنتشر دوليًا عبر الشبكات المترابطة والاعتماد المشترك على البرمجيات.
تحديات ومخاطر مستقبلية
لا تزال هناك تفاصيل غير واضحة، بما في ذلك الطبيعة الدقيقة للثغرات التي أشارت إليها أنثروبيك ومدى انتشار قدرات مماثلة في أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة الأخرى. لم يفصح المسؤولون علنًا عن أي إجراءات مطلوبة تتجاوز ضمان وجود تدابير دفاعية كافية.
تُشير القيود التي فرضتها الشركة على الوصول إلى النموذج إلى استمرار إدارة المخاطر المتعلقة بإصداره. يمثل هذا الوضع تحديًا كبيرًا للقطاع المصرفي العالمي، حيث يتطلب يقظة مستمرة وتحديثًا للأنظمة الأمنية لمواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة التي قد تنشأ عن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي.


