تراجعت تركيا أربعة مراكز في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026، لتصل إلى المرتبة 163.
فقدت تركيا 64 مركزًا في المؤشر منذ عام 2002، مما يعكس تدهورًا طويل الأمد.
تُستخدم تشريعات مثل المادة 217/أ من القانون الجنائي لتقييد العمل الصحفي.
يواجه الصحفيون في تركيا تهديدات بالاعتقال والاحتجاز وإجراءات قضائية طويلة.
يُعد تدهور حرية الصحافة في تركيا جزءًا من اتجاه عالمي يشهد ضعفًا في الضمانات القانونية للإعلام.

Atlas AI
تراجع مستمر في حرية الصحافة
أظهر تقرير حديث لمنظمة "مراسلون بلا حدود" تراجعًا ملحوظًا في وضع حرية الصحافة بتركيا. فقد احتلت البلاد المرتبة 163 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026، مسجلة تراجعًا بأربعة مراكز عن العام السابق.
يمثل هذا التراجع جزءًا من انحدار أوسع نطاقًا، حيث فقدت تركيا 64 مركزًا منذ بدء إصدار المؤشر في عام 2002. يشير هذا المسار إلى تحديات مستمرة تواجه المشهد الإعلامي في البلاد.
تأثير التشريعات الجديدة على الإعلام
يشير التقرير إلى أن اتهامات مثل "نشر معلومات مضللة" و"إهانة رئيس الجمهورية" و"تشويه سمعة مؤسسات الدولة" تُستخدم لتقييد العمل الصحفي. وقد برزت المادة 217/أ من القانون الجنائي التركي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022 وتجرم "نشر معلومات مضللة علنًا"، كأداة ضغط على الصحفيين.
تعتبر منظمات مهنية أن التهديد بالاعتقال والاحتجاز، بالإضافة إلى طول أمد الإجراءات القضائية، يحول العملية القانونية إلى وسيلة للعقاب. وتفيد بيانات نقابة الصحفيين الأتراك بأن 14 صحفيًا وعاملًا إعلاميًا على الأقل كانوا رهن الاحتجاز حتى 28 أبريل الماضي.
سياق عالمي وتحديات مستقبلية
لا يقتصر تدهور حرية الصحافة على تركيا وحدها، بل يمثل جزءًا من اتجاه عالمي أوسع يشهد ضعفًا في الضمانات الأساسية لحرية الإعلام. ويُعد "الإطار القانوني" المؤشر الأكثر تدهورًا على مستوى العالم، وتُصنف تركيا ضمن الدول التي تشهد هذا التدهور بأشد صوره.
هذا الوضع يثير تساؤلات حول مستقبل الإعلام المستقل ودوره في توفير المعلومات للجمهور. ويشير إلى ضرورة مراجعة التشريعات والممارسات لضمان بيئة عمل آمنة للصحفيين، مما يعزز الشفافية والمساءلة في المجتمع.


