سيتي يرفع توقعاته لأسعار النحاس وسط تراجع المخاطر الجيوسياسية

رفعت مجموعة سيتي المصرفية توقعاتها قصيرة الأجل لسعر النحاس إلى 13,000 دولار للطن، مستندة إلى انحسار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق المعادن.

Cuneyd Erdogan ·

سيتي يرفع توقعاته لأسعار النحاس وسط تراجع المخاطر الجيوسياسية

توقعات جديدة لأسعار المعادن

أعلنت مجموعة سيتي المصرفية العالمية عن تعديل تصاعدي لتوقعاتها قصيرة الأجل لسعر النحاس، حيث رفعتها إلى 13,000 دولار أمريكي للطن الواحد. يأتي هذا التغيير في التقديرات بتاريخ 16 أبريل 2026، ويعزى بشكل أساسي إلى تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية. وقد شهدت بورصة لندن للمعادن ارتفاعًا في أسعار النحاس، مسجلة 13,392.5 دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى منذ الثاني من مارس.

يعكس هذا التعديل في التوقعات تحسنًا في الأوضاع الجيوسياسية، خاصة بعد تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. كما أن حالة عدم اليقين المتعلقة بإمدادات الكبريت من منطقة الشرق الأوسط، والتي تعد مكونًا حيويًا في إنتاج النحاس، قد أثرت على هذه التقديرات. تساهم منطقة الشرق الأوسط بنحو 24% من الإنتاج العالمي للكبريت، مما يجعل استقرارها ذا أهمية بالغة لأسواق المعادن.

العوامل المؤثرة والآفاق المستقبلية

على الرغم من التفاؤل الحالي، تتوقع سيتي أن تشهد أسعار النحاس تراجعًا محتملاً إلى مستوى 12,000 دولار للطن بحلول الربع الأخير من العام. تتباين التوقعات بين المؤسسات المالية الأخرى؛ فمثلاً، قامت ويلز فارجو برفع توقعاتها لسعر النحاس بنهاية عام 2026 إلى 12,452 دولارًا للطن.

تؤثر التوازنات بين العرض والطلب في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، بشكل مباشر على أسعار المعادن. هذه التوقعات تعكس الديناميكيات المعقدة التي تحكم هذه الأسواق. من المهم الإشارة إلى أن أي تصعيد جديد للتوترات أو اضطرابات في سلاسل الإمداد قد يؤثر سلبًا على هذه التقديرات.

توقعات لمعادن أخرى

لم تقتصر توقعات سيتي على النحاس فحسب، بل شملت أيضًا معادن أخرى رئيسية. فقد حددت البنك توقعات لسعر النيكل عند 19,000 دولار للطن، والزنك عند 3,300 دولار للطن، والرصاص عند 1,950 دولارًا للطن، والقصدير عند 50,000 دولار للطن. هذه الأرقام تقدم لمحة عن رؤية سيتي الشاملة لأسواق المعادن العالمية وتأثرها بالظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.

تظل أسواق السلع الأساسية عرضة للتقلبات، وتعتمد دقة هذه التوقعات على استقرار الأوضاع العالمية. أي تغييرات غير متوقعة في السياسات الاقتصادية أو الأحداث الجيوسياسية قد تؤدي إلى مراجعة هذه التقديرات في المستقبل.

More stories