تأخر إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين من الخليج يثير انتقادات حادة
تأخرت وزارة الخارجية الأمريكية في إجلاء موظفيها من الخليج بعد هجمات إيران في مارس 2026، مما أثار انتقادات حول جاهزية واشنطن.
Lauren Collins ·

واجهت وزارة الخارجية الأمريكية تأخيرات كبيرة في إجلاء موظفيها غير الأساسيين من بعثاتها الدبلوماسية في البحرين والكويت وقطر، وذلك عقب الهجمات الإيرانية الانتقامية التي وقعت يوم السبت الموافق 1 مارس 2026. جاءت الموافقات على عمليات الإجلاء هذه بعد ساعات أو حتى يوم كامل من بدء العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وفقًا لمراسلات داخلية لوزارة الخارجية ومصادر مطلعة.
بدأت الإعلانات الرسمية حول سحب الموظفين من دول الخليج العربي بعد ثلاثة أيام من اندلاع الصراع. أما السفارة الأمريكية في الرياض، فقد تلقت موافقة الإجلاء بعد أربعة أيام من بدء النزاع، تزامنًا مع تعرض المنشأة لهجوم بطائرة مسيرة ألحق بها أضرارًا.
**تباين في بروتوكولات الاستجابة**
يتناقض هذا الجدول الزمني بشكل صارخ مع الإجراءات العسكرية الأمريكية المعتادة، حيث غالبًا ما تبدأ عمليات إجلاء الأفراد قبل أسابيع من أي اشتباكات عسكرية متوقعة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، الذي شهد تدابير إجلاء استباقية ومبكرة.
**انتقادات داخلية وخارجية**
وجه مشرعون ومسؤولون دبلوماسيون سابقون انتقادات حادة لوزارة الخارجية بسبب بطء تنفيذ خطط الطوارئ. ولم تقتصر المخاوف على سلامة موظفي السفارات فحسب، بل امتدت لتشمل آلاف المواطنين الأمريكيين الذين يُعتقد أنهم تقطعت بهم السبل في المنطقة.
أكد تومي بيغوت، نائب المتحدث الرئيسي باسم وزارة الخارجية، أن مئات الأفراد شاركوا في جهود الإجلاء، وأن خطط الطوارئ المعمول بها قد تم تفعيلها. ومع ذلك، أفادت تقارير بأن بعض المسؤولين تلقوا معلومات حول رحلات الطيران المستأجرة وأوامر الإجلاء عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي من شخصيات بارزة في إدارة ترامب، متجاوزين بذلك قنوات الاتصال الرسمية.
**تقدم عمليات الإجلاء وحجمها**
بحلول يوم السبت الموافق 8 مارس 2026، أكدت وزارة الخارجية إتمام أكثر من اثنتي عشرة رحلة طيران مستأجرة. نجحت هذه العمليات في إجلاء آلاف الأمريكيين، بما في ذلك رحلة محددة من دبي نقلت 182 من موظفي السفارة و51 مواطنًا عاديًا.
**تداعيات التأخير**
**على الدول:** قد يؤدي هذا التأخير في الاستجابة إلى توتر العلاقات الدبلوماسية مع حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، ويثير تساؤلات حول مدى جاهزية واشنطن والتزامها بسلامة موظفيها في المنطقة. وقد يستدعي ذلك مراجعة شاملة لبروتوكولات إدارة الأزمات.
**على الصناعة:** قد يؤثر أي تصور لغياب الاستجابة السريعة على ثقة الشركات الدولية والمغتربين العاملين في المناطق المضطربة، مما قد يؤثر على قرارات الاستثمار والعمليات المستقبلية.
**على الأسواق:** على الرغم من أن التأثير المباشر على الأسواق قد يكون محدودًا، إلا أن أي تصور لعدم الاستقرار أو عدم الكفاءة التشغيلية في الاستجابات الدبلوماسية الأمريكية يمكن أن يساهم في تقييمات أوسع للمخاطر الجيوسياسية، مما قد يؤثر على أسعار الأصول الإقليمية أو أسواق الطاقة.