الطاقة الشمسية تتصدر مزيج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 25%

سجل الاتحاد الأوروبي تحولاً تاريخياً في يونيو 2026، حيث ساهمت الطاقة الشمسية بربع إجمالي إنتاج الكهرباء، متجاوزة المصادر التقليدية كأكبر مصدر للطاقة في…

Atlas Newsdesk ·

الطاقة الشمسية تتصدر مزيج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 25%

قفزة تاريخية في الاعتماد على الطاقة الشمسية

شهد شهر يونيو من عام 2026 تحولاً جوهرياً في مشهد الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي، إذ بلغت حصة الكهرباء المولدة من الألواح الشمسية 25% من إجمالي الإنتاج الشهري. هذا المعدل جعل من الطاقة الشمسية المصدر الأول للكهرباء في القارة، متفوقة بذلك على الطاقة النووية التي سجلت 21%، والغاز الطبيعي بنسبة 15%، وطاقة الرياح التي بلغت 14%.

تغير هيكلي في استراتيجيات الإمداد

يأتي هذا التوسع في وقت تزايدت فيه معدلات استهلاك الكهرباء نتيجة موجات الحرارة المرتفعة، مما أدى إلى زيادة الطلب على أنظمة التبريد. وقد ساهمت القدرات الشمسية الجديدة في تلبية هذا الطلب المتنامي، بينما واصل الاعتماد على الفحم تراجعه ليصل إلى 8% فقط من إجمالي المزيج الطاقي. ويعد هذا التحول مؤشراً على تغير هيكلي في سياسات أمن الطاقة، خاصة عند مقارنة النسبة الحالية بمستوى 10% المسجل في عام 2021.

تباين الأداء بين الدول الأعضاء

سجلت ثماني عشرة دولة عضواً في الاتحاد أرقاماً قياسية جديدة في إنتاج الكهرباء عبر المصادر الشمسية. وتصدرت ألمانيا القائمة بنسبة 36%، تلتها إسبانيا بنسبة 34%، بينما حققت بولندا 24%. وتعتبر النتائج البولندية لافتة للنظر، نظراً للجهود السريعة التي تبذلها الدولة لتقليل اعتمادها التاريخي على الفحم ضمن خطط التحول الطاقي الأوروبية.

تحديات وآفاق مستقبلية

على الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تظل استدامة هذا النمو مرتبطة بتطوير تقنيات تخزين الطاقة لمواجهة تقلبات الإنتاج المرتبطة بالظروف الجوية. كما يطرح الاعتماد المتزايد على مصادر متجددة تساؤلات حول مدى جاهزية شبكات التوزيع الوطنية لاستيعاب هذه التدفقات الكبيرة. وتظل هذه التطورات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقلال الطاقي وتقليل الانبعاثات الكربونية عبر القارة.

More stories