بدأت ديزني لاند في كاليفورنيا باستخدام التعرف على الوجوه منذ عام 2009 لتحسين الأمن.
تتيح التقنية تبسيط الدخول ومنع الاحتيال مع توفير خيار عدم المشاركة للزوار.
تُطبق تدابير أمنية لحماية بيانات الزوار، لكن لا يوجد نظام أمني محصن بالكامل.
يأتي هذا التطور ضمن نقاشات أوسع حول الخصوصية في الأماكن العامة والترفيهية.

Atlas AI
تطبيق تقنية التعرف على الوجوه في ديزني لاند
شرعت مدينة ديزني لاند الترفيهية في أنهايم بولاية كاليفورنيا في استخدام تقنية التعرف على الوجوه ضمن مسارات دخول محددة، وذلك منذ عام 2009. تهدف هذه الخطوة، التي اتخذتها شركة والت ديزني، إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وتبسيط عملية إعادة دخول الزوار إلى المنتزه. يقوم النظام بالتقاط صور للضيوف، ثم يحولها إلى قيم بيومترية رقمية فريدة، مما يساعد في التحقق من حالة الدخول ويحد من مشاركة البطاقات السنوية غير المصرح بها.
يُمنح الزوار خيار عدم استخدام الممرات المجهزة بهذه التقنية. وتؤكد الشركة أنها تطبق تدابير فنية وإدارية ومادية لحماية بيانات الزوار، مع الإقرار بأن أي إجراءات أمنية لا يمكن أن تكون محصنة بشكل كامل. يأتي هذا التطبيق بعد تجارب سابقة لتقنيات مماثلة في منتزه ماجيك كينغدوم بأورلاندو عام 2021، وفي ديزني لاند نفسها خلال عام 2024.
السياق الأوسع وتأثيرات التقنية
يأتي اعتماد التعرف على الوجوه في ديزني لاند في خضم نقاشات وطنية أوسع حول قضايا الخصوصية والمراقبة. وقد تبنت أماكن ترفيهية أخرى، مثل عدد من ملاعب دوري البيسبول الرئيسي، هذه التقنية لتسريع عملية الدخول. تسمح هذه الأنظمة لحاملي التذاكر باستخدام صور شخصية تم تحميلها مسبقًا للدخول إلى الملاعب.
تُعد هذه التقنية جزءًا من توجه عالمي نحو استخدام الحلول البيومترية في إدارة الحشود وتعزيز الأمن في الأماكن العامة الكبيرة. ومع ذلك، تثير هذه التطورات تساؤلات حول التوازن بين الراحة والأمن من جهة، وحقوق الخصوصية الفردية من جهة أخرى. لا تزال الآثار طويلة المدى لهذه التقنيات على سلوك المستهلكين وتوقعاتهم قيد الدراسة والتقييم.
الآثار المحتملة والمخاطر
من المتوقع أن تؤدي هذه التقنيات إلى تقليل أوقات الانتظار عند بوابات الدخول، مما يحسن تجربة الزوار. كما أنها قد تساهم في ردع محاولات الاحتيال المتعلقة بالتذاكر أو بطاقات الدخول الموسمية. ومع ذلك، يظل هناك قلق بشأن كيفية تخزين البيانات البيومترية واستخدامها، وإمكانية تعرضها للاختراق. لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول مدة الاحتفاظ بالبيانات أو الجهات التي قد تشاركها الشركة معها، مما يترك بعض الغموض حول جوانب الخصوصية.
تتطلب هذه التطورات مراجعة مستمرة للسياسات التنظيمية لضمان حماية بيانات الأفراد. يمكن أن يؤدي أي خرق أمني كبير إلى فقدان ثقة الجمهور وتداعيات قانونية ومالية على الشركات التي تستخدم هذه الأنظمة. يبقى التحدي في تحقيق الفوائد المرجوة من هذه التقنيات مع الحفاظ على أعلى معايير حماية البيانات والخصوصية.


