اكتشاف حطام سفينة من القرن الثامن عشر يحوي كنوزاً فاخرة
كشف حطام سفينة غارقة قبالة سواحل النرويج، يعود للقرن الثامن عشر، عن حمولة محفوظة جيداً من البورسلين الفاخر ومقتنيات نادرة، مما يقدم لمحة عن التجارة البحرية…
Ayla Demirhan ·

اكتشاف أثري نادر في المياه النرويجية
عُثر على حطام سفينة تاريخية تعود للقرن الثامن عشر في مضيق سكاغيراك، الواقع بين النرويج والدنمارك. تضمنت حمولة السفينة المكتشفة مجموعة من أطباق البورسلين السليمة وبضائع فاخرة أخرى. تقع السفينة على عمق يقارب 600 متر تحت سطح الماء، وتحتوي على خزفيات وبراميل حبوب وثريات أوروبية الصنع، بالإضافة إلى كؤوس زجاجية ذات سيقان.
تشير التحليلات الأولية إلى أن البورسلين المكتشف يضم أنواعاً صينية مثل "باتافيا وير" و"بلانك دي شين". كما عُثر على قطعة طوب داخل الحطام، مما يربط السفينة بمدينة لوبيك الألمانية، حيث كانت توجد شركة لتصنيع الطوب نشطة حتى عام 1772.
تفاصيل الحطام وأهميته التاريخية
يعتقد الباحثون أن السفينة، التي قد تكون من نوع "غاليوت"، غرقت بسرعة حوالي عام 1750. ساهم العمق الكبير الذي استقرت فيه السفينة في الحفاظ الاستثنائي على المواد العضوية وغير العضوية على حد سواء.
تم انتشال حوالي 40 قطعة أثرية من الحطام، وتخضع حالياً للدراسة والتحليل. يقدم هذا الاكتشاف معلومات قيمة حول التجارة البحرية وثقافة الاستهلاك في القرن الثامن عشر، وهي فترة شهدت تحولات اقتصادية واجتماعية كبيرة في شمال أوروبا.
الآثار والتحديات المستقبلية
تُبرز هذه الاكتشافات أهمية الحفاظ على المواقع الأثرية تحت الماء، وتوفر نافذة فريدة لفهم الروابط التجارية العالمية في تلك الحقبة. ومع ذلك، فإن عمق الموقع يمثل تحدياً كبيراً لعمليات الاستكشاف والانتشال المستقبلية، مما يتطلب تقنيات متقدمة وموارد كبيرة.
من المتوقع أن تسهم دراسة هذه المقتنيات في إعادة بناء جوانب من الحياة اليومية والتفضيلات التجارية للمجتمعات الأوروبية خلال منتصف القرن الثامن عشر. لا تزال هناك تفاصيل غير معروفة حول هوية السفينة الدقيقة ووجهتها النهائية، مما يفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث.