Atlas360
الشؤون العالمية

تركيا تعرب عن قلقها بشأن تنظيمات مضيق هرمز

تركيا تبدي قلقاً من مقترحات تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، وتدعو للدبلوماسية مع تحذير من التصعيد وقيود جديدة وسط توتر إقليمي.

Lauren Collins
تركيا تعرب عن قلقها بشأن تنظيمات مضيق هرمز

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن قلق أنقرة من أي مقترحات جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، سواء صدرت عن إيران أو الولايات المتحدة. وتحدث فيدان في أنقرة عن تعقيدات محتملة قد تنتج عن هذه الخطوات، في ظل توترات إقليمية لم تُحل بعد، وبعد فشل محادثات سابقة بين واشنطن وطهران هدفت إلى إنهاء التوترات.

وركّز الوزير التركي على أن فكرة إعادة فتح الممر المائي عبر قوة دولية تواجه صعوبات، وقال إن هذا المسار قد لا يكون عملياً في الظروف الراهنة. ووصف مضيق هرمز بأنه شريان حيوي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعله نقطة شديدة الحساسية في الحسابات الجيوسياسية.

وفي إطار ما اعتبره مساراً لتخفيف التوتر، شدد فيدان على أولوية الحلول الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. وأشار إلى أنه يجري اتصالات مستمرة مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين وباكستانيين، في محاولة لدفع الأطراف نحو التهدئة وتجنب خطوات تزيد من تعقيد الأزمة.

وحذّر فيدان من أن التصعيد العسكري أو فرض قيود جديدة على الملاحة قد يفاقم الوضع القائم. وربط ذلك بما قال إنه ارتفاع في أسعار الطاقة عالمياً بعد إغلاق إيران للمضيق رداً على تحركات أمريكية وإسرائيلية، مؤكداً أن المجتمع الدولي لا يرغب في أن يتحول المضيق إلى ساحة صراع إضافية.

وتطرق الوزير التركي إلى إعلان الجيش الأمريكي عن حصار بحري يستهدف الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، وقال إن هذا الحصار بدأ مؤخراً. وأضاف أن الحصار لم يحظَ بدعم واسع من الحلفاء، ما يثير تساؤلات حول فعاليته، محذراً في الوقت نفسه من أن إيران قد تتخذ إجراءات أكثر نشاطاً في المضيق رداً على هذه التطورات.

وفي ملف التهدئة، أشار فيدان إلى أن محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، رغم جديتها، قد تصطدم بعقبات كبيرة إذا جرى التعامل مع قضايا مثل تخصيب اليورانيوم بمنطق “الكل أو لا شيء”. واعتبر أن هذا النهج قد يعرقل أي تقدم نحو حل شامل، ويُبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وتعكس التصريحات التركية، وفق ما عرضه فيدان، مخاطر أن تقود خطوات غير محسوبة إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة. كما تؤكد أن استقرار مضيق هرمز يظل عاملاً محورياً للاقتصاد العالمي، وأن الدبلوماسية تبقى المسار الذي تدعو إليه أنقرة لتجنب تصعيد إضافي يهدد الأمن والسلم الدوليين.

More stories

آخر الأخبار