انتقل إلى المحتوى
Atlas360
آخر الأخبار
الأعمال

صفقة «سكاي دانس» بقيمة 110 مليارات دولار تختبر الرقابة على الإعلام الأمريكي

يواجه المالك الجديد لشبكتي «سي إن إن» و«سي بي إس نيوز» واثنين من استوديوهات هوليوود تدقيقاً بشأن المنافسة واستقلالية غرف الأخبار وتخفيضات التكاليف المخطط لها…

Hannah Vogel
صفقة «سكاي دانس» بقيمة 110 مليارات دولار تختبر الرقابة على الإعلام الأمريكي

استكملت شركة «باراماونت» استحواذها على «وارنر بروس ديسكفري» في أكتوبر 2026، لتأسيس شركة «سكاي دانس كوربوریشن» في صفقة قُدِّرت قيمتها بنحو 110 مليارات دولار شاملة الديون، وفقاً لما ورد في مقالة تحليلية.

وبالنسبة للمسؤولين التنفيذيين والمستثمرين، تكتسب صفقة أكتوبر 2026 أهمية بالغة نظراً لأن «سكاي دانس» تتوقع تحقيق خفض في التكاليف لا يقل عن 6 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات، وهو ما يمثل نحو 5.5% من قيمة الصفقة، وفقاً لحسابات Atlas360.

وذكرت المقالة أن هذا الاندماج يمنح «سكاي دانس» ملكية شبكتي «سي إن إن» و«سي بي إس نيوز»، واستوديوهات «وارنر بروس» و«باراماونت بيكتشرز»، وسلسلة «إتش بي أو»، وخدمة «باراماونت+»، إلى جانب مجموعة واسعة من قنوات الكابل وحقوق البث الرياضي والأصول الترفيهية. وأضافت أن هذا الحجم قد يساعدها على منافسة «نتفليكس» و«يوتيوب» و«أمازون» و«أبل»، والتي حددتها المقالة كشركات منافسة أكبر ذات نطاق عالمي.

ووضعت المقالة الصفقة في إطار جدل طويل الأمد حول ما إذا كان ينبغي معاملة وسائل الإعلام مثل أسواق المستهلكين الأخرى. ونقلت عن الناقد الإعلامي بن باغديكيان تحذيره في عام 2004 من أن خمس شركات تمتلك «قوة اتصالية تفوق ما مارسه أي مستبد أو نظام ديكتاتوري في التاريخ».

كما استشهدت المقالة بمارك فاولر، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية في عهد الرئيس ريغان، الذي وصف التلفزيون في عام 1981 بأنه «محمصة خبز مع صور». كما نقلت عن الباحث الإعلامي روبرت ماكتشيسني وصفه لوسائل الإعلام التجارية المركزة بأنها «قوة رئيسية مناهضة للديمقراطية» في عام 1999.

قاعدة أصول أوسع

ولم تقتصر نزاعات مكافحة الاحتكار المحيطة بالصفقة على المخاوف الأكاديمية؛ إذ رفع تحالف من 12 ولاية دعوى قضائية لمنع الاندماج، بحجة أنه سيضعف المنافسة في قطاعي السينما والتلفزيون، وفقاً للمقالة. وتُوجت القضية بتسوية تضمنت شروطاً من بينها ضمانات متعددة السنوات لإنتاج الأفلام والعروض السينمائية، إضافة إلى تشكيل مجلس لاستقلالية التحرير لشبكتي «سي إن إن» و«سي بي إس نيوز».

وأفادت المقالة بأن رئيس «سي إن إن» مارك طومسون ورئيسة تحرير «سي بي إس نيوز» باري فايس يواصلان القيام بدورهما. ويخضع كلاهما في النهاية للرئيس التنفيذي لشركة «سكاي دانس» ديفيد إليسون، وفقاً للمقالة نقلاً عن تقارير إعلامية. ونفى إليسون التدخل في التغطية الصحفية، في حين أثار أعضاء في الكونغرس مخاوف بشأن احتمال وجود نفوذ سياسي على «سي بي إس نيوز»، بحسب المقالة.

وأشاد الرئيس دونالد ترامب، الذي وصفته المقالة بأنه ناقد دائم لشبكة «سي إن إن»، بالصفقة علناً. ولم تذكر المقالة أن ترامب أثر على الصفقة أو أن التسوية غيرت قرارات تحريرية محددة.

ويبدو المنطق التجاري واضحاً من الأرقام المعروضة في المقالة؛ إذ يمكن لدمج الاستوديوهات والشبكات وخدمات البث التدفقي أن يحقق وفورات في التكاليف، ويعزز القوة التفاوضية، ويبني مكتبة محتوى أكبر للتوزيع العالمي. أما الخطر فيكمن في أن قلة عدد المالكين قد تقلل من الضغط التنافسي على الأسعار والجودة والحجم الإجمالي للإنتاج.

واستشهدت المقالة بإرشادات الاندماج الصادرة عن وزارة العدل للإشارة إلى أن انخفاض عدد المنافسين قد يقلل من الحوافز لتحسين المنتجات أو كبح الأسعار. كما أوردت أبحاثاً تظهر أن كفاءات الدمج والاندماج في وسائل الإعلام غالباً ما تتأتى من إنتاج محتوى أصلي أقل باستخدام عدد أقل من العمال.

ضغوط على إمدادات المعلومات

وتتمثل الحجة الأوسع للمقالة في أن للأخبار قيمة مدنية تتجاوز الإيرادات التي تولدها بشكل مباشر. واستشهدت برأي الباحث الإعلامي سي. إدوين بيكر الذي يرى أن الصحافة الاستقصائية يمكن أن تفيد الأشخاص الذين لا يدفعون ثمنها، مما يخلق فشلاً في السوق نظراً لأن الناشر يظل يتحمل التكلفة.

ويكتسب هذا الأمر أهمية بالنسبة لـ «سكاي دانس» لأن الوفورات المخطط لها بقيمة 6 مليارات دولار سيتم توزيعها وتحديد أوجه صرفها من قبل مالكي الشركة ومديريها. وذكرت المقالة أن الملكية تؤثر على من يقود غرف الأخبار، والميزانيات التي يتلقونها، ومواضع خفض النفقات. ولم تقدم المقالة تفصيلاً دقيقاً لخطة «سكاي دانس» لخفض التكاليف.

ووضعت المقالة هذا الاندماج في إطار تاريخ سياسات أطول زمنياً؛ حيث أشارت إلى أن الولايات المتحدة طورت نموذج بث تجاري خاص إلى حد كبير، بينما قامت بريطانيا ببناء شبكة بث عامة ممولة من القطاع العام.

وأوضحت المقالة أن لجنة «هاتشينز» لعام 1947 حذرت من تركز السيطرة على وسائل الاتصال الجماهيري، في حين فرضت لجنة الاتصالات الفيدرالية لعقود حدوداً على الملكية لدعم المنافسة وتنوع الآراء.

وتعقد المنصات الرقمية الجدل القديم حول تركز وسائل الإعلام. وحسب المقالة، فإن منصات مثل «جوجل» و«يوتيوب» و«فيسبوك» و«تيك توك» وأنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحدد ما إذا كان الجمهور سيطلع على القصص التي تنتجها غرف الأخبار. وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي وفيديوهات الفيديو نقاط الوصول الأكثر شيوعاً للأخبار في عشرات البلدان التي درسها معهد أبحاث إعلامي في عام 2026، وفقاً للمقالة.

واستشهدت المقالة أيضاً بأبحاث تشير إلى أن موجزات التواصل الاجتماعي المعتمدة على خوارزميات التفاعل تعرض المستخدمين لمحتوى سياسي أكثر سمية وغضب أخلاقي مقارنة بالموجزات مرتبة زمنياً، وتزيد من التظاهر بالعداء بين المجموعات السياسية. وأرجعت هذه الآلية إلى استخدام المنصات لعلامات الإعجاب والمشاركات والتعليقات والنقرات ووقت المشاهدة لتحديد ما يتم ترويجه.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضعف ثقة الجمهور؛ إذ أشارت المقالة إلى أن الأمريكيين يستهلكون وسائل الإعلام لأكثر من 13 ساعة يومياً، نقلاً عن بيانات أبحاث السوق. كما ذكرت أن 33% فقط من الأمريكيين يثقون في وسائل الإعلام لنقل الأخبار بنزاهة وشمول، مقارنة بنسبة 68% عندما أُجري أول استطلاع رأي بهذا الشأن في عام 1972.

وأضافت المقالة أن نحو نصف السكان يقولون إنهم يواجهون صعوبة في تحديد ما هو صحيح في الأخبار، بينما يعجز أكثر من ثلثهم عن تسمية فروع الحكومة الفيدرالية الثلاثة.

ولم تَعْزُ المقالة كل هذه المشكلات المدنية إلى تركز وسائل الإعلام، حيث أشارت إلى أن الوفرة الإعلامية الأكبر لم تحل مشكلات المعلومات المضللة أو المعرفة أو الثقة. وهذا التمييز مهم للمستثمرين والجهات التنظيمية: فالتركز قد يكون أحد الضغوط المتعددة، وليس سبباً مفرداً بمفرده.

وأشار كاتب المقالة إلى وسائل الإعلام العامة وغير الربحية كموازنات محتملة لإخفاقات السوق التجارية. واستشهدت المقالة بأبحاث أجريت عام 2009 قارنت بين الولايات المتحدة وبريطانيا والدنمارك وفنلندا، ووجدت أن منافذ الخدمة العامة الأقوى قدمت المزيد من الشؤون العامة والأخبار الدولية وكانت مرتبطة بمستوى أعلى من المعرفة السياسية.

وبالنسبة لـ «سكاي دانس»، سيتركز التدقيق في المدى القريب على ما إذا كانت ضمانات الإنتاج والتحرير الواردة في التسوية ستحد من القرارات التجارية بينما تسعى الشركة لتحقيق الوفورات. ولم تحدد المقالة أي موعد لجلسة استماع أو تقديم مستندات أو نتائج أرباح مستقبلي مرتبط بالاندماج.

المصدر: مقالة تحليلية، 13 أكتوبر 2026

More stories

آخر الأخبار