انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

الإمارات تتصدر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الثقة بالجاهزية للكوارث بنسبة 87%

أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة “غالوب” لصالح “مؤسسة لويدز ريجستر” تفوق دول الخليج بشكل ملحوظ على المتوسط العالمي في مؤشر الصمود والمرونة، بينما تراجعت كل من…

الإمارات تتصدر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الثقة بالجاهزية للكوارث بنسبة 87%

أعرب 87% من سكان دولة الإمارات عن ثقتهم في جاهزية الحكومة للتعامل مع الكوارث، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة "غالوب" لصالح "مؤسسة لويدز ريجستر" أوردته تقارير منشورة في 19 أكتوبر.

وتسلّط هذه النتيجة الضوء على تفاوت إقليمي واضح؛ إذ سجلت الكويت 74 نقطة على مؤشر الصمود والمرونة في عام 2025، مقارنة بمتوسط عالمي بلغ 57 نقطة، في حين سجل لبنان 48 نقطة والعراق 49 نقطة.

واستند استطلاع الرأي إلى أكثر من 143,000 مقابلة في 140 دولة وإقليماً خلال عام 2025. ويقيس المؤشر مدى قدرة الأفراد والأسر والمجتمعات، وفقاً لإفاداتهم، على تحمل الصدمات الشديدة والتعافي في أعقابها.

وتصدرت الكويت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المشمولة في البيانات الإقليمية، تلتها البحرين برصيد 72 نقطة. وسجلت كل من عُمان والإمارات 70 نقطة، لتضع هذه الأرقام عدة دول خليجية في مستويات تتجاوز المعيار العالمي بكثير.

وكانت الثقة في القدرات الحكومية هي الأقوى في منطقة الخليج؛ إذ بلغت نسبة المشاركين في الإمارات الذين أكدوا جاهزية السلطات للكوارث 87%، وهي ثاني أعلى نسبة بين 133 دولة في مؤشر الصمود، في حين بلغت النسبة في البحرين 82%، بحسب الاستطلاع.

وتمركزت أدنى النتائج الإقليمية في بلاد الشام والعراق؛ حيث سجل لبنان 48 نقطة، والعراق 49 نقطة، وفلسطين 52 نقطة، وجميعها دون المتوسط العالمي البالغ 57 نقطة.

وأظهر لبنان أيضاً ضعفاً في ثقة الجمهور بمنظومات الإنذار وجاهزية الدولة؛ إذ ذكر 14% فقط من المستطلعة آراؤهم في لبنان أن حكومتهم مستعدة للكوارث، في حين أفاد 39% من المتضررين من الكوارث بأنهم تلقوا تحذيراً مسبقاً قبل وقوع الحدث، مقارنة بنحو 80% عالمياً.

كما انخفضت مستويات الثقة في اهتمام الحكومات في كل من العراق ولبنان؛ حيث قال نحو 59% من المشاركين في العراق و56% في لبنان إن حكوماتهم لا تهتم بهم على الإطلاق، مقابل متوسط عالمي بلغ 29%.

وأشار الاستطلاع إلى الهشاشة المالية باعتبارها عائقاً آخر أمام الصمود والتعافي؛ حيث ذكر أكثر من نصف الأسر في العراق والأردن وفلسطين أنهم لن يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الأساسية لمدة شهر واحد في حال انقطاع الدخل.

وسجل لبنان مستويات مرتفعة فيما يخص المخاطر اليومية المتصورة؛ إذ عبّر 71% من المشاركين هناك عن قلقهم من أن مياه الشرب قد تلحق ضرراً جسيماً بصحتهم، مما يضع البلاد في المرتبة الخامسة عالمياً في هذا المقياس، في حين أعرب 90% عن قلقهم إزاء جرائم العنف، لتحتل المرتبة السادسة على مستوى العالم.

وفي المقابل، تحركت منطقة شمال إفريقيا في الاتجاه المعاكس؛ إذ ارتفعت درجة الصمود في المنطقة بمقدار خمس نقاط مقارنة بعام 2023، وهي أكبر زيادة تسجلها أي منطقة في الدراسة، وربط التقرير التحسن المسجل في الجزائر ومصر بالتوسع في الوصول إلى شبكة الإنترنت، وتحسن استعدادات الأسر، وزيادة القدرة المالية.

وتؤكد الأرقام العالمية أهمية أنظمة الإنذار المبكر؛ إذ تعرض نحو 1.1 مليار شخص بالغ لكارثة خلال السنوات الخمس السابقة لإجراء الاستطلاع، ولم يتلق ما يقرب من 220 مليون شخص منهم أي تحذير مسبق قبل وقوعها.

وأثرت مستويات الدخل على كل من التعرض للكوارث والاستجابة لها؛ حيث ذكر قرابة ثلث البالغين في البلدان منخفضة الدخل أنهم تضرروا من كارثة خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بنحو 16% في البلدان مرتفعة الدخل.

كما تباينت نسبة التحذيرات بحسب فئات الدخل؛ إذ وجد الاستطلاع أن 64% من المتضررين في البلدان منخفضة الدخل تلقوا إخطاراً مسبقاً، مقارنة بنحو 84% في البلدان مرتفعة الدخل.

وبدا أن لعدد قنوات التنبيه أثراً ملموساً؛ فمن بين الأشخاص الذين تلقوا تنبيهاً عبر وسيلة واحدة، اتخذ 37% تدابير وقائية، وارتفعت هذه النسبة إلى 51% عند استخدام وسيلتين، وإلى 64% عند استخدام ثلاث وسائل، بما في ذلك الرسائل النصية والتلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي.

ولم يكن امتلاك الهواتف المحمولة كافياً لضمان تلقي التنبيهات؛ فمن بين نحو 220 مليون بالغ مروا بكارثة دون إنذار مسبق، كان 77% منهم يمتلكون هاتفاً محمولاً، وهو ما يعادل أكثر من 170 مليون شخص.

المصدر: تقارير استطلاع الرأي، 19 أكتوبر 2026

More stories

آخر الأخبار